السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

52

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

ألا تتكلم فقال : لساني سبع من السباع أخاف أن أدعه فيعقرني ( 1 ) . وسيأتي ان الحكمة : ( 382 ) منتزعة من هذه الوصية . 61 - وقال عليه السلام : المرأة عقرب حلوة اللبسة ( 2 ) . هكذا في النسخة التي عليها شرح الامام الشيخ محمد عبده بتقديم الباء على السين وقال في معناها : اللبسة - بالكسر - حالة من حالات اللبس - بالضم - ، يقال : لبست فلانة ، أي : عاشرتها زمنا طويلا ، والعقرب لا تحل لبستها ، أما المرأة فهي هي بالايذاء لكنها حلوة اللبسة . أه . وقد تقدمت في الكلمة رقم ( 50 ) . وفي نسخة ابن أبي الحديد بتقديم السين على الباء ، وقال : اللسبة : اللسعة ، لسعته العقرب - بالفتح - ، ولسبت العسل - بالكسر - لعقته . 62 - وقال عليه السلام : إذا حييت بتحية فحيي بأحسن منها ، وإذا أسديت إليك يد فكافنها بما يربي عليها ، والفضل مع ذلك للبادي . أول هذه الكلمة مأخوذ من قوله سبحانه * ( « وإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها » ) * . النساء : 85 ) واما آخرها فمروي عن علي عليه السّلام في الجزء السادس من ( نهاية الإرب ) للنويري ص 25 بصورة يتضح منها أنها لم تؤخذ عن ( نهج البلاغة ) . وفي ( روض الأخيار ) ص 38 عن انس ( رض ) قال : كنت عند الحسن

--> ( 1 ) حلية الأولياء 10 ، 140 . ( 2 ) قال ابن ميثم : استعار للمرأة لفظ العقرب بالوصف المذكور باعتبار أن من شأنها الأذى لكن أذاها مشوب بما فيها من اللذة بها فلا يحس به وهو كأذى الجرب المشوب بلذته بزيادة حكمه .